فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 9093

فيه الأحجارُ، ولا يُجزِئُ فيه إلّا الماءُ، وسيأتي القولُ في المَذْيِ، وحُكم غَسْلِ الذَّكرِ منهُ، في بابِ أبي النَّضرِ إن شاءَ الله.

وعِندَ أصحابِ مالك: أنَّ ما حولَ المَخْرج مِمّا لا بُدَّ منهُ في الأغلَبِ والعادَةِ، لا يُجزِئُ فيه إلّا الماءُ، وهكذا حَكَى ابن خُوَيْزمَنداد عنهُم، وقد قالت طائفةٌ: إنَّ الأحجار تُجزِئُ في مِثلِ ذلكَ، لأنَّ ما لا يُمكِنُ التَّحفُّظُ منهُ من الشَّرج، حُكمُهُ حُكمُ المَخْرج (١) .

قال: واختلَفَ أصحابُ الشّافِعيِّ، فقالوا مرَّةً: يُجزِئُ فيه الأحْجارُ. ومَرَّةً مِثل قولِنا، وأمّا أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، فعَلَى أصلِهِم: أنَّ النَّجاسةَ إذا لم تَكُن رَطْبةً، تزُولُ بكلِّ ما أزالَ عَيْنها وأذْهَبها غير الماءِ، وقَدْرُ الدِّرهم، معفُوٌّ عنهُ أصلًا عِندَ جميع العِراقيِّين (٢) .

وقال داودُ (٣) : النَّجاسةُ لا يُزيلُها غيرُ الماءُ، وإذا زالت بأيِّ وَجْهٍ زالت أجزأ، ولا يُحدُّ قدرُ الدِّرهم.

قال مالكٌ: تجُوزُ الصَّلاةُ بالاسْتِنجاءِ بالأحْجارِ، والماءُ أحبُّ إليهِ، ويَغْسِلُ ما هُنالكَ فيما يَسْتقبِلُ (٤) .

وقال أبو حَنِيفةَ، وأصحابُهُ (٥) : يَسْتنجي بثلاثةِ أحجارٍ، فإن لم تُنقِ زادَ، حتَّى يُنْقِيَ، وإن أنقاهُ حجرٌ واحِدٌ أجْزَأهُ، وكذلكَ غَسْلُهُ بالماءِ، إن أنقاهُ بغَسْلةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت