فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 9093

واختلف الفُقهاءُ أيضًا في مِقدارِ السَّفرِ الذي تُقصَرُ فيه الصلاةُ (١) .

فقال مالكٌ والشّافِعيُّ واللَّيثُ: أربعةُ بُرُدٍ (٢) . وهُو قولُ ابن عبّاسٍ، وابنِ عُمر (٣) . قال مالكٌ: ثمانيةٌ وأربعُونَ ميلًا، ومَسِيرةُ يوم وليلةٍ. وهُو قولُ اللَّيثِ.

وقال الشّافِعيُّ (٤) ؛ سِتَّةٌ وأربعُون ميلًا بالهاشِميِّ، أو يومٌ وليلةٌ. وهُو قولُ الطَّبريِّ.

وقال الأوزاعيُّ: اليومُ التَّامُّ. وهذه كلُّها أقاويلُ مُتقارِبةٌ (٥) .

وقال أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، والثَّوريُّ، والحسنُ بن حيٍّ: لا يَقْصُرُ أحدٌ في أقلَّ من مَسِير ثلاثةِ أيام ولياليها (٦) .

وقال داودُ: من سافَرَ في حَجٍّ أو عُمرةٍ أو غَزْوٍ، قصَرَ في قصيرِ السَّفرِ وطويلِهِ، ومن حُجَّتِهِ حديثُ شُعبةَ، عن يزيدَ بن خُميرٍ، عن حَبِيبِ بن عُبيدٍ، عن جُبيرِ بن نُفيرٍ قال: خرجتُ مع شُرَحبيلِ بن السِّمطِ، إلى قَرْيةٍ لهُ، على رأسِ سبعةَ عشرَ، أو ثمانيةَ عشَرَ ميلًا، فصلَّى رَكْعتينِ فقلتُ لهُ، فقال: رأيتُ عُمرَ صلَّى بذي الحُليفةِ رَكْعتينِ، فقلتُ لهُ، فقال: إنَّما أفعلُ كما رأيتُ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعَلَ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت