فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 9093

واختلفُوا أيضًا فيمن لهُ أن يقصُرَ، فقال مالكٌ: من خرجَ إلى الصَّيدِ مُتلذِّذًا، لَمْ أُحِبَّ لهُ أن يقصُرَ، ومن خرجَ في مَعْصيةٍ، لَمْ يَجُزْ لهُ أن يقصُرَ، ومن كان الصَّيدُ مَعاشَهُ قصرَ (١) .

وقال الشّافِعيُّ (٢) : إن سافر في مَعْصيةٍ فلا يقصُرُ، ولا يمسحُ مسح المُسافِرِ. وهُو قولُ داود والطَّبريِّ.

وقال أحمد بن حَنْبل: لا يَقْصُرُ مُسافرٌ إلَّا في حَجٍّ، أو عُمرةٍ، أو غزوٍ (٣) .

ورواهُ عن ابن مسعُودٍ (٤) . وهُو قولُ داود، إلّا أنَّ داود قال: في حجٍّ، أو عُمرةٍ، أو غَزْوٍ.

ولأحمد بن حَنْبل قولٌ آخرُ مِثلُ قولِ الشّافِعيِّ: من سافَرَ في غيرِ مَعْصيةٍ قصَرَ ومسَحَ.

وقصَرَ عليٌّ رضي الله عنهُ في خُرُوجِهِ إلى صِفِّين (٥) ، وخرج ابن عبّاسٍ إلى مالِهِ بالطّائفِ فقصر الصَّلاةَ (٦) .

وقال نافِعٌ: كان ابن عُمرَ يُطالِعُ مالهُ بخيبرَ، فتقْصُرُ الصَّلاةَ (٧) .

وأكثرُ الفُقهاءِ على إباحَةِ القَصْرِ للمُسافِرِ تاجِرًا، وفي أمرٍ أُبيحَ لهُ الخُرُوجُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت