فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 9093

وكان الأوزاعيُّ يقولُ، في رجُلٍ خرج في بَعْثٍ إلى بعضِ المُسلِمين: يَقْصُرُ، ويُفطِرُ في رمضانَ في مسير ذلكَ، وافق ذلكَ طاعةً أو مَعْصيةً.

واختلف أصحابُ داود في ذلكَ، فقال بعضُهُم بقولِهِ: لا قصَرَ إلّا في حجٍّ، أو عُمرةٍ، أو جِهادٍ. وقال بعضُهُم: للعاصي أن يقصُرَ.

وقال أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، والثَّوريُّ، والأوزاعيُّ: يقصُرُ المُسافِرُ عاصيًا كان أو مُطيعًا (١) .

واختلفُوا في مُدَّةِ الإقامَةِ، فقال مالكٌ، والشَّافِعيُّ، والطَّبريُّ، وأبو ثَوْرٍ: إذا نَوَى إقامةَ أربعةِ أيام أتمَّ (٢) . وهُو قولُ سعيدِ بن المُسيِّبِ في رِواية عَطاءٍ الخُراسانيِّ عنهُ (٣) .

وقال أبو حنيفةَ، وأصحابُهُ، والثَّوريُّ: إذا نَوَى إقامةَ خمس عشرةَ يومًا أتمَّ، وإن كان أقلَ قصَرَ (٤) .

وهُو قولُ ابن عُمر (٥) . وقولُ سعيدِ بن المُسيِّبِ، في رِوايةِ هُشيم، عن داود بن أبي هِندٍ (٦) عنهُ (٧) .

وقال الأوزاعيُّ (٨) : إن نَوَى إقامَةَ ثلاثةَ عشَرَ يومًا أتمَّ، وإن نَوَى أقلَّ، قصَرَ.

وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ قولٌ ثالِثٌ: إذا أقامَ ثلاثًا أتمَّ (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت