وعنِ السَّلفِ في هذه المسألةِ أقاويلُ مُتبايِنةٌ منها: إذا أزمَعَ المُسافِرُ على مُقام اثْنَتي عشرةَ، أتمَّ الصَّلاةَ؛ رواهُ نافِعٌ، عن ابن عُمرَ. قال نافِعٌ: وهُو آخِرُ فِعلِ ابن عُمرَ وقولِهِ (١) .
وروى عِكْرَمةُ، عن ابن عبّاسٍ قال: أقامَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسعَ عَشْرةَ يقصُرُ الصَّلاةَ، فنحنُ إذا سافَرْنا تِسْعةَ عشَرَ قصرْنا، وإن زِدْنا أتْمَمْنَا (٢) .
ورُوي عن عليٍّ، وابنِ عبّاسٍ: من أقامَ عشرَ ليالٍ أتمَّ الصَّلاةَ (٣) . والطُّرُقُ عنهُما في ذلكَ ضعيفةٌ (٤) .
وبذلكَ قال محمدُ بن عليٍّ (٥) ، والحسنُ بن صالح (٦) .
ورُوي عن سعيدِ بن جُبيرٍ (٧) ، وعبدِ الله بن عُتبةَ: من أقامَ أكثَرَ من خمس عشرةَ أتمَّ. وبه قال اللَّيثُ بن سعدٍ.
ورُوي عن الحسنِ: أنَّ المُسافِر يُصلِّي ركعتينِ أبدًا، حتّى يدخُل مِصرًا من الأمصارِ (٨) .