فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 9093

قال: وأخبَرنا معمرٌ، عن منصور (١) ، عن أبي وائل، قال: كنّا نغزُو فنمرُّ بالثِّمار فنأكُلُ منها.

قال أبو عُمر: هذا على ما قلنا، واللَّهُ أعلم، مما يُعلمُ أنَّ صاحبَه تَطيبُ به نفسُه، وكان يسيرًا لا يُتشاحُّ في مثلِه. وقد كان لهم في سفرِهم ضيافةٌ مندوبٌ إليها، وقد يكونُ هذا منها، وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَحتلِبَنَّ أحدٌ ماشيةَ أحدٍ إلّا بإذنِه" (٢) . وقال: "لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم إلّا بطيبِ نَفْسِه" (٣) .

وسيأتي هذا المعنى مُمهَّدا في باب نافع، عن ابنِ عمر (٤) إن شاء اللَّه.

وفيه: إباحةُ استعذابِ الماء، وتفضيلُ بعضه على بعض، بما فضَّلَه اللَّهُ عزَّ وجلَّ في خلقتِه (٥) ، قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [فاطر: ١٢] ،. وقد رُوِيَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه كان يُستَعْذَبُ له الماءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت