فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 9093

ولو نَوَى المُعتكِفُ في رمضانَ بصومِهِ التَّطوُّع والفرضَ، فسَدَ صومُهُ عندَ مالكٍ، وأصحابِهِ (١) .

ومعلُولٌ أنَّ ليلَ المُعتكِفِ يَلْزمُهُ فيه من اجْتِنابِ مُباشرةِ النِّساءِ ما يلزمُهُ (٢) ، وأنَّ لَيْلهُ داخِلٌ في اعْتِكافِهِ، وليسَ اللَّيلُ بمَوْضِع صَوْم، فكذلكَ نهارُهُ ليسَ (٣) بمُفتقرٍ إلى الصَّوم، فإن صامَ فحَسنٌ (٤) (٥) .

ومن حُجَّتِهِم أيضًا حديثُ ابن عُمر: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه نذَرَ في الجاهِليَّةِ أن يعتكِفَ ليلةً، فأمَرهُ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يفِيَ بنَذْرِهِ (٦) . ومعلُومٌ أنَّ اللَّيلَ لا صومَ فيهِ. رواهُ عبدُ الله بن بُدَيلٍ، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن ابن عُمرَ: أنَّ عُمرَ جعَلَ على نفسِهِ أن يعتكِفَ في الجاهِليَّةِ ليلةً أو يومًا، فسألَ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال لهُ: "اعْتَكِفْ، وصُمْ" (٧) .

والحديثُ الأوَّلُ أصحُّ نَقْلًا عندَ أهلِ الحديثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت