وقال الأثْرَمُ: سَمِعتُ أحمد بن حَنْبل يقولُ: الصومُ يجِبُ على المُعتكِفِ.
فعاوَدهُ السَّائلُ، فقال: يصومُ، وهُو أكثرُ ما رُوي فيهِ.
وقد مَضَى معنى الاعْتِكافِ، وسُننُهُ، وكثيرٌ من أُصُولِ مَسائلهِ، في بابِ ابن شِهاب، عن عُروةَ، وباللّه التَّوفيقُ.
وأمّا وقتُ خُرُوج المُعتكِفِ من اعتِكافِهِ، فسنذكُرُهُ، ونذكُرُ ما للعُلماءِ فيه من الأقاويلِ، في بابِ يزيد بن الهادِ، من كِتابِنا هذا، إن شاءَ الله تعالى.
وقد رُوي في هذا البابِ، عن ابن شِهابٍ حديثٌ غريبٌ.
حَدَّثَنَا محمدٌ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن عُمرَ الحافِظُ، قال: حَدَّثَنَا عُمرُ بن الحسنِ بن عليٍّ الشَّيبانيُّ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن إسماعيل القُرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسُف بن محمدِ بن سُوقةَ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن الرَّبيع بن الرُّكينِ بن الرَّبيع بن عَمِيلة (١) الفَزاريِّ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن أَنَسٍ، عن ابن شِهاب، عن عليِّ بن حُسينٍ، عن صفيَّةَ بنتِ حُيٍّ: أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يُجاوِرُ في المسجدِ، العشرَ الأواخِرَ من رمضانَ.
قال أبو الحسنِ: هذا حديثٌ صحيحٌ من حديثِ الزُّهْريِّ (٢) ، وهُو غريبٌ من حديثِ مالكٍ، لم نكتبه عن مالك (٣) إلّا بهذا الإسنادِ.
قال أبو عُمر: لا يصِحُّ عن مالكٍ.