امرأتهُ (١) . وفي هذا أنَّهُ ردَّها عليه وهُو كافِرٌ، فمن هُناكَ قال ابنُ شِهاب: إنَّ ذلكَ كان قبلَ أن تَنْزِلَ الفَرائضُ (٢) .
وقال آخرُون: قِصَّةُ أبي العاصِ هذه منسُوخةٌ بقولِهِ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار} الآيةَ إلى قولِه: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] .
ومِمّا يدُلُّ على أنَّ قِصَّةَ أبي العاص مَنْسُوخةٌ بقولِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} إلى قولِهِ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] إجماعُ العُلماءِ على أنَّ أبا العاصِ بن الرَّبيع كان كافِرًا، وأنَّ المُسلمةَ لا يَحِلُّ أن تكون زَوْجَةً لكافرٍ، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ، وقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للمُلاعِنِ: "لا سبِيلَ لكَ عليها" (٣) .
روى سعِيدُ بن جُبيرٍ وعِكرِمةُ، عن ابن عبّاس، قال: لا يعلُو مُسلمةً مُشرِكٌ، فإنَّ الإسلامَ يَظْهرُ، ولا يُظهرُ عليهِ (٤) .