قال: وأمّا الحَيَوانُ وما لا يُغابُ عليه، فلا ضمانَ عليه.
وقولُ عُثمانَ البتِّيِّ في هذه المسألةِ، نحوُ قولِ مالك، قال عُثمانُ البتِّيُّ: المُسْتعِيرُ ضامنٌ لما اسْتَعارَهُ، إلّا الحَيَوانَ والعَقارَ، ويَضمَنُ الحُليَّ والثِّيابَ وغَيْرَها. قال: وإنِ اشتُرِطَ ضمانُ الحيوانِ، ضَمنهُ (١) .
وقال اللَّيثُ بن سعدٍ: لا ضمانَ في العارِيةِ، ولكِنَّ أبا العبّاسِ أمِيرَ المُؤمنينَ قد كتبَ بأن يضمَنَها، فالقَضاءُ اليومَ على الضَّمانِ (٢) .
وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ، والثَّورِيُّ، والأوزاعِيُّ: العاريةُ غيرُ مضمُونةٌ، ولا يَضمَنُ شيئًا منها إلّا بالتَّعدِّي. وهُو قولُ ابن شُبرُمةَ (٣) .
وقال الشّافِعيُّ: كلُّ عارِيةٍ مَضمُونةٌ (٤) .
قال أبو عُمر: احتجَّ من قال بأنَّ العارِيةَ مَضْمُونةٌ، بما حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ (٥) . وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٦) : حدَّثنا عبدُ الوهّابِ بن