عمرَ بنَ الخطّاب، قال: لولا أنِّي ذكَرْتُ صَدَقتي لرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واستَأمَرْتُه -أو نحوَ هذا- لرجَعْتُ عنها. قال مالك: مخَافةَ أن يعملَ الناسُ بذلك فَرارًا من الحقِّ، ولا يَضَعونَها مواضِعَها.
وليس هذا الحديثُ في أكثرِ "الموطّآت" عن مالك. وممّن رواه عنه عبدُ اللَّه بنُ يوسف، وهذه الصدقةُ هي صدقةُ عمرَ المذكورةُ في حديثِ ابنِ عون، عن نافع، عن ابنِ عمر، واللَّهُ أعلم.
وفي ابنِ عونٍ هذا قال الشاعر:
خُذوا عن مالكٍ وعنِ ابنِ عونٍ ... ولا تَرْوُوا أحاديثَ ابنِ دابِ (١)
وأمّا حديثُ عَمْرِو بنِ الحارث، فحدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٢) ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ عديّ، قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرِو بنِ الحارث، قال: