فهرس الكتاب

الصفحة 4213 من 9093

قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ، عن عَطاءٍ، عن جابرٍ، قال: كُنّا نَتمتَّعُ. فذكره.

وسنذكُرُ بعد هذا، في بابِ أبي الزُّبَيرِ من هذا المعنى، ما فيه شِفاء، لأنهُ أولى بذلكَ من ذِكْرِه هاهُنا.

وفي هذا الحديثِ أيضًا: جَوازُ نَحْرِ البقَرِ وذَبْحِها، لأنَّ في بعضِ الرِّواياتِ: ذَبَحَ. وفي بعضِها: نحَرَ. وهُو لفظُ حديثِ مالكٍ.

وكان مالكٌ يُجِيزُ نحرَ البَقَرِ، ويستحِبُّ فيها الذَّبح، لقولِ الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: ٦٧] .

وقال الثَّورِيُّ، وأبو حنِيفةَ، والشّافِعيُّ: إن نُحِرتِ البَقَرةُ، كُرِه ذلكَ وجازَ. وكذلكَ عندَهُم: إن ذُبح الجزُورُ.

وقال مالكٌ: إن ذُبِحَ الجزُورُ من غَيْرِ ضرُورةٍ، أو نُحِرَتِ الشّاةُ من غيرِ ضرُورةٍ، لم تُؤكَل (١) .

وكان الحسنُ بن حيٍّ يَسْتحِبُّ نحرَ البقَرِ. وهُو قولُ مُجاهِدٍ (٢) .

وحُجَّةُ من ذهَبَ إلى هذا، حديثُ أسماءَ: انْتَحرنا فَرسًا على عَهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

تمَّت أحادِيثُ ابن شِهاب والحمدُ لله.

[آخر المجلد السابع من هذه الطبعة المحققة، نسأل الله جل في علاه أن يوفقنا لإتمامه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت