فإذا أقْرَرْنَ بذلك، قال لهُنَّ: "انْطَلِقنَ، فقد بايَعتكُنَّ" . قالت عائشةُ: ولا والله ما مَسَّتِ امرأةٌ قَطُّ يَدَهُ، غير أنَّهُ يُبايعُهُنَّ بالكَلام (١) .
قال: وحدَّثنا حجّاجٌ، عن ابن جُرَيْج، قال: أخْبَرني موسى بن عُقبةَ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، أنَّهُ سمِعَ أُمَيمةَ بنت رُقَيقةَ تَزْعُمُ أنَّها بايَعْت رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاشْتَرطَ عليها ما يَشْتَرطُ على المُؤمناتِ في كِتابِ الله، ثُمَّ قال: "فيما أطَقْتِ يا ابْنةَ (٢) رُقيقةُ" (٣) .
قال: وحدَّثنا حجّاجٌ، عن ابن جُرَيْج في قولِهِ: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} [الممتحنة: ١٢] قال: كانتِ المرأةُ في الجاهِليَّةِ تَلِدُ الجاريةَ، فتأخُذُ الغُلام فتَجْعلُهُ في مكانِها، وتقولُ لزَوجِها: هُو ولدُكَ (٤) .
قال: وحدَّثنا سُنيدٌ، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا هشامٌ، عن حَفْصةَ بنتِ سِيرينَ، عن أُمِّ عَطيَّةَ، قالت: أخذَ علينا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} ومن المعرُوفِ: أن لا ينُحْنَ. قالت: فما (٥) وفَتِ امرأةٌ منهُن، إلّا امرأتينِ: أمَّ سُلَيم، وابنةَ الرَّبيع (٦) .