فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 9093

واختلَفَ العُلماءُ أيضًا في نِكاح المُحلِّل (١) ، وهُو من هذا البابِ، فقال مالكٌ: المُحلِّلُ لا يُقيمُ على نِكاحِهِ حتَّى يَسْتقبِلَ (٢) نِكاحًا جديدًا، فإن أصابَها، فلها مَهْرُ مِثلها، ولا تُحِلُّها إصابتُهُ لزَوجِها الأوَّل، وسَواءٌ عَلِما، أو لم يَعْلما، إذا تزوَّجَها ليُحِلَّها، ولا يُقَرُّ على نِكاحِهِ، ويُفسَخُ (٣) .

وقولُ الثَّوريِّ، والأوزاعيِّ، واللَّيثِ، نحوَ (٤) قول مالكٍ.

ورُوِيَ عن الثَّوريِّ (٥) في نِكاح الخِيارِ، والمُحلِّل: أنَّ النِّكاحَ جائزٌ، والشَّرطَ باطِلٌ. وهُو قولُ ابن أبي ليلى في ذلك، وفي نِكاح المُتعةِ.

ورُوِيَ عن الأوزاعيِّ، أنَّهُ قال في نِكاح المُحلِّل: بئسَما صنع، والنِّكاحُ جائزٌ (٦) .

وقال أبو حَنِيفةَ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: النِّكاحُ جائزٌ إن (٧) دخَلَ بها، ولهُ (٨) أن يُمْسِكَها إن شاءَ.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ مرَّة: لا تحِلُّ للأوَّل، إذا تزوَّجها آخر (٩) ليُحِلَّها. ومرَّةً قال (١٠) : تحِلُّ لهُ بهذا النِّكاح، إذا جامَعَها وطلَّقها. ولم يختلفُوا أنَّ نِكاحَ هذا الزَّوج صحيحٌ، ولهُ أن يُقيمَ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت