فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 9093

ورَوَى أشْهَبُ، عن مالكٍ قال: إن تركَ الأذانَ مُسافِرٌ عامِدًا، أعادَ الصَّلاةَ (١) ، ذكر الطَّبريُّ قال (٢) : أخبرني يونُسُ بن عبدِ الأعلى، قال: أخبرنا أشهبُ، عن مالكٍ فذكرهُ.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ: أمّا المُسافِرُ فيُصلِّي بأذانٍ وإقامةٍ.

قالوا: ويُكرَهُ أن يُصلِّي بغَيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، وأمّا في المِصْرِ، فيُستحبُّ للرَّجُل إذا صلَّى وحدهُ، أن يُؤَذِّنَ ويُقيم، فإنِ اسْتَجزأ بأذانِ النّاسِ وإقامَتِهِم، أجزأهُ (٣) .

وقال الثَّوريُّ: لا يَسْتجزِئُ بإقامةِ أهل المصرِ.

وقال الأوزاعيُّ: لا تجزِئُ المُسافِرَ، ولا الحاضِرَ صَلاةٌ، إذا تركَ الإقامةَ.

وقال داودُ بن عليّ: الأذانُ واجِبٌ على كلِّ مُسافِرٍ في خاصَّتِهِ، والإقامةُ كذلكَ. واحتجَّ بحديثِ مالكِ بن الحُويرِثِ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهُ ولصاحِبِه: "إذا كُنتُما في سَفَركما فأذِّنا وأقيما، وليؤُمَّكُما أحَدُكُما" (٤) . وهُو قولُ أهل الظّاهِرِ.

ولا أعلمُ أحدًا قال بقَولهِ من فُقهاءِ الأمصارِ، إلّا ما رُوِي عن (٥) أشْهَبُ، عن مالكٍ. وما رُوِيَ عن الأوزاعيِّ، فيمن تركَ الإقامةَ دُونَ الأذانِ. وهُو قولُ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت