ولا يُجيزُ هؤُلاءِ للعَبدِ أن يتَسرَّى، ولا يحِلُّ لهُ عِندهُم وَطْءُ فَرْج، إلّا بنِكاح صَحيح.
وقال الحسنُ والشَّعبيُّ: مالُ العبدِ تَبعٌ لهُ أبدًا في البَيع والعِتقِ جميعًا، لا يحتاجُ مُشْتريهِ فيه إلى اشْتِراطٍ. وهذا قولٌ مَرْدُودٌ بالسُّنَّةِ، لا يُعرَّجُ عليه.
وقال مالكٌ وابنُ شِهاب وأكثرُ أهل المدينة: إذا أُعتِقَ العبدُ تَبِعهُ مالُهُ، وفي البَيْع لا يَتْبعُهُ مالُهُ، وهُو لبائعِه (١) .
ورُوِيَ بنحوِ هذا القول في العِتْقِ أيضًا خَبرٌ مرفُوعٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من حديثِ ابن عُمرَ (٢) . ولكنَّهُ خطأٌ عندَ أهل العِلم بالنَّقل (٣) .
ورَوَى أصْبَغُ، عن ابن القاسم، قال: إذا وهَبَ الرَّجُلُ عبدَهُ لرَجُل، أو تصدَّقَ به عليه، فمالُ العبدِ للواهِبِ والمُتصدِّقِ. قال: وإذا أوْصَى بعَبدِهِ لرَجُل، فمالُهُ للمُوصَى لهُ.
قال أصبغُ: بل كلُّ ذلك واحِدٌ، وهُو للموهُوبِ لهُ والمُتصدَّقِ عليه، ولا يكونُ المالُ للسَّيِّدِ، إلّا في البيع وحدَهُ، لأنَّ الصَّدَقاتِ تُشبِهُ العِتقَ، لأنَّ ذلكَ (٤) كلَّهِ قُربانٌ.