ولم يختلف قولُ مالكٍ وأصحابِهِ، في العبدِ يَعتَقُ بأيِّ وَجْهٍ عَتَقَ، أنَّ مالَهُ تَبعٌ لهُ، ليسَ لسيِّدِهِ منهُ شيءٌ، إلّا أن يَنْتزِعهُ منهُ قبلَ ذلكَ، وسَواءٌ كان العِتقُ بَتْلًا (١) ، أو إلى أجَل، أو في (٢) وصيَّةٍ، أو عِتقٍ بالحِنثِ، أو بالنَّسبِ، مِمَّن يُعتَقُ على مالكِهِ، أو عتقَ بالمُثلةِ، كلُّ ذلكَ يتبَعُ العبد فيه مالُهُ، وكذلك المُدبَّرُ (٣) .
واتَّفقَ ابنُ القاسم وابنُ وَهْب، في العَبدِ يُمثِّلُ به مولاهُ، وهُو مَحجُورٌ عليه سفيهٌ: أنَّهُ يُعتَقُ عليه. واختلَفا في مالِ ذلك العبدُ، فقال ابنُ القاسم: لا يَتْبعُهُ مالُهُ. وقال ابنُ وَهْب: يَتْبعُهُ مالُهُ. وبه قال أصبغُ.
وقال الشّافِعيُّ بمِصر والكُوفيُّون: إذا عَتَق العَبْدُ، أو بِيعَ، لم يَتْبعهُ مالُهُ، ولا مال لهُ ولا مِلْكَ إلّا مجازًا واتِّساعًا، لا حقيقةً (٤) .