فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 9093

ولم يختلف قولُ مالكٍ وأصحابِهِ، في العبدِ يَعتَقُ بأيِّ وَجْهٍ عَتَقَ، أنَّ مالَهُ تَبعٌ لهُ، ليسَ لسيِّدِهِ منهُ شيءٌ، إلّا أن يَنْتزِعهُ منهُ قبلَ ذلكَ، وسَواءٌ كان العِتقُ بَتْلًا (١) ، أو إلى أجَل، أو في (٢) وصيَّةٍ، أو عِتقٍ بالحِنثِ، أو بالنَّسبِ، مِمَّن يُعتَقُ على مالكِهِ، أو عتقَ بالمُثلةِ، كلُّ ذلكَ يتبَعُ العبد فيه مالُهُ، وكذلك المُدبَّرُ (٣) .

واتَّفقَ ابنُ القاسم وابنُ وَهْب، في العَبدِ يُمثِّلُ به مولاهُ، وهُو مَحجُورٌ عليه سفيهٌ: أنَّهُ يُعتَقُ عليه. واختلَفا في مالِ ذلك العبدُ، فقال ابنُ القاسم: لا يَتْبعُهُ مالُهُ. وقال ابنُ وَهْب: يَتْبعُهُ مالُهُ. وبه قال أصبغُ.

وقال الشّافِعيُّ بمِصر والكُوفيُّون: إذا عَتَق العَبْدُ، أو بِيعَ، لم يَتْبعهُ مالُهُ، ولا مال لهُ ولا مِلْكَ إلّا مجازًا واتِّساعًا، لا حقيقةً (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت