فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 9093

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسعيدُ بن نَصْرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا مُسلمُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هشامٌ الدَّستُوائيُّ، قال: حدَّثنا أبو الزُّبيرِ، عن جابر: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بيع النَّخل حتَّى يُطْعِمَ (١) .

ويجُوزُ عندَ مالكٍ، وأصْحابِهِ بَيْعُ المُغيَّبِ في الأرضِ (٢) ، نحو الفُجْل، والجَزرِ، واللِّفتِ، حينَ يبدُو صلاحُهُ، ويُؤكَلُ منهُ، ويكونُ ما قُلِعَ (٣) منهُ ليس بفسادٍ. وكذلك البُقُولُ، يجُوزُ فيها بَيْعُها إذا بَدا صلاحُها وأُكِلَ منها، وكان ما قُطِعَ (٤) منها ليسَ بفسادٍ.

ولا يجُوزُ عِند الشّافِعيِّ بَيْعُ شيءٍ مُغيَّب في الأرْضِ، حتَّى يُقلَعَ ويُنظَرَ إليه.

وجائزٌ عندَ أبي حنيفةَ بَيْعُ الفُجْل، والجَزرِ، والبَصل، ونحوِهِ، مُغيَّبًا في الأرضِ، ولهُ الخِيارُ إذا قَلَعهُ ورآهُ.

هذا إذا قَلَعهُ البائعُ، فإن خَلَّى بينهُ وبين المُشْتري فقَلَعهُ المُشتري، فلم يَرْضَهُ، فإن كان القَلْعُ لم يَنْقُصهُ، فلهُ الخيارُ، وإن كان نَقَصهُ القَلْعُ بطَلَ خيارُ الرُّؤيةِ.

ولا خِلافَ بين العُلماءِ في بَيْع الثِّمارِ والبُقُولِ والزَّرع على القَطْع (٥) ، وإن لم يَبْدُ صَلاحُهُ، إذا نُظِرَ إلى المبيع منهُ، وعُرِفَ قَدْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت