فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 9093

وأصحابُهُ، وعبدِ الله بن المُباركِ: إذا عقَدَ المُتبايِعانِ بيعَهُما (١) ، فهُما جميعًا بالخيارِ في إتمامِهِ وفَسْخِهِ، ما داما في مجلِسِهِما ولم يَفْترِقا (٢) بأبدانِهِما، والتَّفرُّقُ في ذلكَ، كالتَّفرُّقِ في الصَّرفِ سَواءً (٣) .

وهُو قولُ أحمد بن حَنْبل، وإسحاق بن راهُوية، وأبي ثَوْرٍ، وأبي عُبيدٍ، وداود بن عليٍّ، والطَّبريِّ.

ورُوي ذلك عن: عبدِ (٤) الله بن عُمرَ، وأبي بَرْزةَ الأسْلَميِّ، وسعيدِ بن المُسيِّبِ، وشُرَيح القاضي، والشَّعبيِّ، والحَسَنِ البصريِّ، وعَطاءٍ، وطاوُوس والزُّهريِّ (٥) . وابنِ جُريج، ومَعْمرٍ، ومُسلِم بن خالدٍ الزَّنجيِّ، والأوزاعيِّ، ويحيى القطّانِ، وعبدِ الرَّحمنِ بن مهديِّ.

وقال الأوزاعيُّ: هُما بالخيارِ ما لم يَفْترِقا، إلّا بُيُوعٌ ثلاثةٌ: بيعُ السُّلطانِ للغَنائم، والشَّرِكةُ في الميراثِ، والشَّرِكةُ في التِّجارةِ، فإذا صافَقهُ في هذه الثَّلاثةِ، فقد وجَبَ البيعُ، وليسا فيه بالخيار (٦) .

قال: وحدُّ الفُرقةِ، أن يَتَوارى كلُّ واحدٍ منهُما عن صاحِبِهِ. وهُو قولُ أهلِ الشّام.

وقال اللَّيثُ: التَّفرُّقُ أن يقومَ أحدُهُما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت