على أنَّ ذلكَ يحِلُّ لفاعِلِهِ على خلاف ظاهِرِ الحديثِ، وقد كان ابنُ عُمر، وهُو الذي رَوَى حديث "البيِّعانِ (١) بالخيارِ ما لم يَفْترِقا" . إذا بايَعَ أحدًا وأحبَّ أن يُنفِذ البيعَ مَشَى قليلًا، ثُمَّ رجَعَ (٢) . وفي حديثِ عَمرِو بن شُعيبٍ أيضًا ما يدُلُّ على أنَّهُ لا بيعَ بينهُما، وأنَّ كلَّ واحدٍ منهُما بالخيارِ على صاحِبِهِ ما لم يَفْترِقا.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا مُطَّلِبُ بن شُعَيبٍ، قال: حدَّثنا أبو صالح. وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا قُتَيبةُ بن سَعيدٍ، قالا جميعًا: حدَّثنا اللَّيثُ بن سعدٍ، قالا: حدَّثني محمدُ بن عَجْلانَ، عن عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "المُتبايِعانِ بالخيارِ ما لَمْ يَفْترِقا، إلّا أن تكونَ صَفْقةُ خِيارٍ، ولا يحِلُّ لهُ أن يُفارِقَ صاحِبهُ خَشْيةَ أن يَسْتقيلهُ" .
وأخبرنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن محمدٍ الفَرْويُّ (٤) ،