وقال ابنُ شُبرُمةَ والثَّوريُّ: لا يجُوزُ اشْتِراطُ الخيارِ للبائع بحال.
وقال الثَّوريُّ: إنِ اشترط البائعُ الخيارَ، فالبيعُ فاسِدٌ. قال: ويجُوزُ شرطُ الخيارِ للمُشتري عشرةَ أيام وأكثر.
وقال الحسنُ بن حيٍّ: إذا اشْتَرى الرَّجُلُ الشَّيءَ، فقال لهُ البائعُ: اذهَبْ فأنتَ فيه بالخيارِ. فهُو فيه بالخيارِ أبدًا، حتَّى يقولَ: قد رَضِيتُ. وقال: ما أدري ما الثَّلاثُ إذا باعَهُ فقد رَضِيَ، وإن كانت جاريةً بِكْرًا فوَطِئَها، فقد رَضِي.
وقال عُبيدُ الله بن الحَسنِ: لا يُعجِبُني طُولُ (١) الخيارِ، وكان يقولُ: للمُشتري الخيارُ ما رَضِيَ البائعُ.
ولا يجُوزُ عندَ مالكٍ النَّقدُ في بيع الخيارِ، فإنِ اشتُرِط النَّقدُ في بيع الخِيارِ، فالبيعُ فاسِدٌ (٢) .
وفي مذهبِ أبي حنيفةَ أيضًا: لا يجِبُ نَقْدُ الثَّمنِ مع بَقاءِ الخيارِ، فإنِ اشتُرِطَ نقدُ الثَّمنِ مع بَقاءِ الخيارِ (٣) ، فالشَّرطُ فاسِدٌ، والبيعُ صَحِيحٌ.
قال أبو عُمر: أمّا الخبرُ الذي يزعُمُ الشّافِعيُّ أَنَّهُ لولاهُ ما جازَ الشَّرْطُ أصلًا للباع ولا للمُشتري، وإنَّما أجازَهُ ثلاثًا من أجلِهِ، فحديثُ سُفيان بن عُيَينةَ، رواهُ الشّافِعيُّ (٤) والنّاسُ عنهُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ مُنقِذًا