فهرس الكتاب

الصفحة 4673 من 9093

شُجَّ في رأسِهِ مأمُومةً (١) في الجاهِليَّةِ، فخبَلَتْ (٢) لِسانهُ، فكان يُخْدَعُ (٣) في البَيْع، فقال لهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بِعْ وقُل: لا خِلابةَ، ثُمَّ أنتَ بالخِيارِ، ثلاثًا من بيعِكَ" .

وحديثُ أيُّوبَ وهشام بن حسّان، عن محمدِ بن سيرينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ قال: "منِ ابتاعَ مُصرّاةً، فهُو بالخيارِ ثلاثةَ أيام" (٤) .

ورَوَى عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ (٥) .

وسنذكُرُ المُصرّاةَ، والحُكم فيها، وما للعُلماءِ في ذلك، في بابِ أبي الزِّنادِ، من كِتابِنا هذا إن شاءَ الله.

وجماعةُ الفُقهاءِ بالحِجازِ والعِراقِ يقولُونَ: إنَّ مُدَّةَ الخِيارِ إذا انْقَضت قبلَ أن يفسَخَ من لهُ الخيارُ البيعَ، تمَّ البيعُ ولزِمَ. وبه قال المُتأخِّرُونَ من الفُقهاءِ أيضًا: أبو ثَوْرٍ، وغيرُهُ.

إلّا أنَّ مالكًا قال: إذا اشترطَ المُشْتري (٦) الخيار لنَفسِهِ ثلاثًا، فأتَى به بعد مغيبِ الشَّمسِ من آخِرِ أيام الخيارِ، أو من الغَدِ أو قُربَ ذلك، فلَهُ أن يرُدَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت