فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 9093

زوَّجتُكها. كان تزويجًا، ولا يحتاجُ إلى قبُولِ الزَّوج (١) بعد ذلك. قال: فرَّقُوا بين البيع والنِّكاح.

وحَكَى عن الشّافِعيِّ (٢) : أنَّ قولهُ في البُيُوع أيضًا، مِثلُ قولِهِ في النِّكاح، ولم يختلِف قولُهُ في النِّكاح.

وقال الحسنُ بن حيٍّ (٣) : إذا قال: أبيعُكَ هذا الثَّوب بثَمَنٍ ذَكَرهُ، فقال المُشتري: قد قبِلتُ. فالبائعُ بالخيارِ إن شاءَ ألزمهُ، وإن شاءَ لم يُلزِمهُ.

وعن مالكٍ في هذا البابِ مسألةٌ يُخالِفُ فيها جماعةَ الفُقهاءِ، فيما ذكَرَ الطَّحاويُّ؛ قال مالكٌ، فيما ذكَرَ ابنُ القاسم عنهُ: إذا قال: بكَمْ سلعتُكَ؟ فيقولُ: مئةُ دينارٍ، فيقولُ الرَّجُلُ: قد (٤) أخذتُها، فيقولُ: لا أبيعُكَ، وقد كان أوْقَفها للبَيع، فإنَّهُ يحلِفُ بالله ما ساوَمهُ على الإيجابِ في البَيْع، ولا على الإركان (٥) ، وأنه ما ساوَمَهُ إلا (٦) وهُو يُريدُ غير الرُّكُونِ، فإن حلَفَ، كان القولُ قولهُ، وإن لم يحلِفْ، لَزِمهُ.

قال أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ (٧) : ما ذكَرَ ابنُ القاسم عن مالكٍ، بأنَّهُ يُصدَّقُ، أنَّهُ لم يُرِد به عقدَ بيع في الخِطابِ الذي ظاهِرُهُ البيعُ، فإنّا لم نعلم أحدًا من أهلِ العِلم قالَهُ غيرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت