فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 9093

وجائزٌ الخِيارُ عندَ مالكٍ وأصحابِهِ إلى غيرِ مُدَّةٍ معلُومةٍ (١) ، إذا جعلَ الخِيارَ بغيرِ مُدَّةٍ معلُومةٍ، ويجعلُ السُّلطانُ لهُ في ذلكَ من الخيارِ ما يَكُونُ في مِثلِ تلكَ السِّلعةِ.

وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ: إذا جُعِلَ الخيارُ بغيرِ مُدَّةٍ معلُومةٍ (٢) ، فسَدَ البيعُ، كالأجلِ الفاسِدِ سَواءً، فإن أجازَهُ في الثَّلاثِ، جازَ عندَ أبي حنيفةَ، وإن لم يُجِزهُ حتَّى مَضتِ الثَّلاثُ، لم يكُن لهُ أن يُجيز (٣) .

وقال أبو يوسُف ومحمدٌ: لهُ أن يختارَ بعدَ الثَّلاثِ.

وقياسُ قولِ الشّافِعيِّ عِندي في هذه المسألةِ، أن يكونَ البيعُ فاسِدًا، ولا يجُوزُ وإن أجازَهُ في الثَّلاثِ.

وقالت طائفةٌ، منهُمُ الحسنُ بن حيٍّ وغيرُهُ: جائزٌ اشتِراطُ الخيارِ بغَيرِ مُدَّةٍ، ويكونُ الخيارُ أبدًا.

وقال الطَّبريُّ: إذا لم يَضْرِب للخيارِ وقتًا معلُومًا، كان البيعُ صحيحًا، والثَّمنُ حالًّا، وكان لهُ الخيارُ في الوَقتِ، إن شاءَ أمْضَى، وإن شاءَ ردَّ.

وعندَ مالكٍ والشّافِعيِّ وعُبيدِ الله بن الحسنِ: يُورَّثُ الخيارُ، ويقومُ ورَثةُ الذي لهُ الخيارُ مَقامهُ، إن مات في أيام الخيارِ.

وقال الثَّوريُّ وأبو حنيفةَ: يبطُلُ الخيارُ بمَوتِ من لهُ الخيارُ، ويتِمُّ البيعُ.

وعندَ مالكٍ واللَّيثِ بن سَعْدٍ والأوزاعيِّ: هلاكُ المبيع في أيامِ الخيارِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت