فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 9093

فنظَرَ إليَّ وضحِكَ، فسِرْنا حتَّى وردنا المدينةَ. وفي الحديثِ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ فُرْسانِنا أبو قَتادةَ وخيرُ رَجّالَتِنا سَلَمةُ بن الأكْوَع" (١) .

وقد ثبتَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، تسابَقَ مع عائشةَ على قَدَميه (٢) .

فما كان من هذا وشبهِهِ على سَبيلِ الاشْتِدادِ والدُّربةِ في العَدْوِ، والعُدَّةِ للعدُوِّ، أو على وَجْهِ اللَّهوِ، لا على وجهِ الرِّهانِ، فلا بأسَ به، وما كان على وَجْهِ المُراهنةِ، فلا يجُوزُ ولا يحِلُّ.

قال الشّافِعيُّ: ولو أنَّ رجُلًا تسابَقَ مع رجُلٍ على أقْدامِهِما، أو تَسابَقا في سَبْقِ طائرٍ، أو على أن يُمسِكَ شيئًا في يَدِهِ، فيقول لهُ: ازْجُرْ، أو على أن يقومَ على قَدَميهِ ساعةً، أو ساعاتٍ، أو على أن يَتَصارعا، أو على أن يَتَراميا بالحِجارةِ، فيَغلِبُهُ، ويأخُذُ سَبَقًا جَعلاهُ، فإنَّ هذا كلَّهُ غيرُ جائزٍ، وما أُخِذَ عليه فهُو من أكلِ المالِ بالباطِلِ، وقد نَفَى (٣) رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكونَ شيءٌ من السَّبقِ جائزًا، إلّا في الخُفِّ والحافِرِ والنَّصل (٤) .

قال أبو عُمرَ: في معنى حديثِ هذا البابِ، جاءَ قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "لا جنَبَ، ولا جلَبَ (٥) ، ولا شِغارَ في الإسلام" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت