فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 9093

قال: قلتُ لابنِ أبي أوْفَى: أوْصَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشَيءٍ؟ قالا: لا، قلتُ: فكيفَ أمرَ النّاس بالوَصيَّةِ؟ فقال: أوْصَى بكِتابِ الله.

واستدلَّ بعضُ العُلماءِ بقولِهِ عزَّ وجلَّ في آية الوصيَّةِ: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: ١٨٠] على أنَّها ليَسْت بواجِبةٍ، وجعَلَها مِثلَ قولِهِ: {مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: ٢٣٦] ، قال: والمعرُوفُ هُو التَّطوُّعُ بالإحْسانِ، والمُتَّقُونَ وغيرُهُم في الواجِبِ سَواءٌ.

وروى الثَّوريُّ، عن جابرٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: الوصيَّةُ ليست بواجِبةٍ، من شاءَ أوْصَى، ومن شاءَ لم يُوصِ (١) .

وعن إبراهيم والرَّبيع بن خُثَيم (٢) مِثلُهُ، وعليه النّاسُ، وهُو قولُ الجُمهُورِ من العُلماءِ.

وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣) : حدَّثنا مُسدَّدٌ ومحمدُ بن العَلاءِ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت