فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 9093

واختلَفَ السَّلفُ في مِقدارِ المالِ الذي تُسْتَحبُّ فيه الوصيَّةُ، أو تجِبُ عندَ من أوجَبَها، فرُوي عن عليٍّ رضي الله عنهُ، أَنَّهُ قال: ستُّ مئةِ دِرهم أو سبعُ مئةِ دِرهم، ليسَ بمالٍ فيه وصيَّةٌ (١) . ورُوي عنهُ أَنَّهُ قال: ألفُ دِرهم مالٌ فيه وَصيَّةٌ (٢) . وهذا يحتمِلُ: لمن شاءَ.

وقال ابنُ عبّاسٍ: لا وصيَّةَ في ثمانِ مئةِ دِرهم (٣) .

وقالت عائشةُ رضي الله عنها، في امرأةٍ لها أربعةٌ من الولدِ، ولها ثلاثةُ آلافِ دِرْهم: لا وصيَّةَ في مالِها (٤) .

وقال إبراهيمُ النَّخعيُّ: ألفُ دِرْهم إلى (٥) خَمْسِ مئةِ دِرْهم (٦) .

وقال قتادةُ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ} [البقرة: ١٨٠] ، قال: الخيرُ ألفٌ فما فَوْقها (٧) .

وعن عليِّ بن أبي طالبٍ قال: من تركَ مالًا يَسِيرًا، فليدَعَهُ لورَثتِهِ، فهُو أفضَلُ (٨) .

وعن عائشةَ، فيمَنْ تركَ ثمانِ مئةِ دِرْهم: لم يترُك خيرًا فلا يُوصي. أو نحو هذا من القولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت