وقال أبو حنيفةَ: أُقسِمُ، وأشهدُ، وأعزِمُ، وأحلِفُ كلُّها أيمانٌ، وإن لم يَقُل: باللّه، وهُو قولُ الثَّوريِّ، والأوزاعيِّ، وقولُ الحسنِ، والنَّخَعيِّ (١) .
واختلفُوا فيمَنْ حلَفَ: بحقِّ اللّه، أو: بعَهدِ اللّه. أو: ميثاقِهِ، ونحوِ ذلكَ، فقال مالكٌ: من حلفَ: بحقِّ اللّه: فهي يمين. قال: وكذلكَ: عهدُ اللّه، وميثاقُهُ، وكَفالتُهُ، وعِزَّتُهُ، وقُدرتُهُ، وسُلطانُهُ، وجميعُ صِفاتِ اللّه وأسمائهِ، هي أيمان كلُّها فيها الكفّارةُ، وكذلك: لعَمْرُ اللّه، وايمُ اللّه (٢) .
وقال الشّافِعيُّ (٣) في: وحقِّ اللّه، وجَلالِ اللّه، وعظَمتِهِ (٤) ، وقُدْرتِهِ: يمين، إن نَوَى بها اليمينَ، وإن لم يُرِدِ اليمينَ، فلَيْست بيمينٍ، لأنَّهُ يحتمِلُ: وحقُّ اللّه واجِبٌ، وقُدرةُ اللّه ماضيةٌ. وقال في: أمانةُ اللّه: لَيْست بيمينٍ، وفي: لَعَمْرُ اللّه، وايمُ اللّه: إن لم يُرِد بها اليمينَ، فليست بيمينٍ.
وقال الأوزاعيُّ: من قال: لعَمْرُ اللّه، وايمُ اللّه (٥) ، لأفعلنَّ كذا، ثُمَّ حنِثَ: فعليه كفّارةُ يمينٍ (٦) .
وقال أبو حنيفةَ: إن قال: وحقِّ اللّه، فهِيَ يمينٌ، فيها كفّارةٌ (٧) .
وقال محمدُ بن الحَسَنِ: لَيْست بيمينٍ، ولا فيها كفّارةٌ (٨) .