وقال الرّازيُّ (١) : قولُ أبي حَنِيفةَ في هذا، مِثلُ قولىِ محمدٍ: لَيْست بيمينٍ، وكذلكَ: عهدُ اللّه، وميثاقُهُ، وأمانتُهُ. ليست بيمينٍ.
وقال أبو حنيفةَ: في قولِهِ: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: ٧٢] : هي الأيمانُ والشَّرائعُ.
وقال بعضُ أصحابِهِ: هي يمينٌ (٢) .
وقال الطَّحاويُّ (٣) : ليست بيمينٍ.
وقال الشّافِعيُّ (٤) : من حلَفَ بالقُرآنِ، فحنِثَ فعَلَيهِ الكفّارةُ.
وقال أحمدُ بن حَنْبل: من حلَفَ بالقُرًانِ، أو بحقِّ القُرآنِ، فحنِثَ، لزِمتهُ بكلِّ آيةٍ كفّارةٌ (٥) .
وأجمعُوا أنَّ الاسْتِثناءَ في اليمينِ باللّه عزَّ وجلَّ جائزٌ (٦) ، واختَلفُوا في الاسْتِثناءِ في اليَمينِ بغيرِ اللّه، من: الطَّلاقِ، والعِتقِ، وغيرِ ذلك، وما أجمعُوا عليه فهُو الحقُّ، وإنَّما وردَ التَّوقيفُ في الاسْتِثناءِ في اليَمينِ باللّه، لا في غيرِ ذلك.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ عُيَينةَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، أنَّهُ قال: "من حلَفَ