و: "رُؤَيَا المؤمن" . فقط، وربما جاء: "يراها الرجلُ الصالحُ، أو تُرَى له" ؛ يعني من صالح وغيرِ صالح، وهي ألفاظُ المحدِّثين، واللَّهُ أعلمُ بها. والمعنى عندي في ذلك على نحوِ ما ظهَر إليَّ في الأجزاءِ المختلفةِ من النُّبوَّة، والرُّؤيا إذا لم تكنْ من الأضغاثِ والأهاويلِ (١) فهي الرُّؤيا الصَّادقة (٢) ، وقد تكونُ الرُّؤيا الصادقةُ من الكافر، ومن الفاسق؛ كرؤيا الملكِ التي فسَّرها يوسفُ -صلى اللَّه عليه وسلم- ورؤيا الفتيَين في السِّجن، ورُؤيا بُختِنصَّرَ التي فسَّرها دانيالُ في ذهابِ مُلكِه، ورُؤيا كِسْرَى في ظُهورِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورُؤيا عاتِكةَ عمَّةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمرِ النبيِّ (٣) ، ومثلُ هذا كثيرٌ، وقد قسَم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الرُّؤيا أقسامًا تُغنِي عن قولِ كلِّ قائل.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يزيدَ الحلَبيُّ القاضي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفَرِ بنِ يحيى بن رَزينٍ بحِمْصَ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عمّار، قال: حدَّثنا يحيى بنُ حمزة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ عَبيدة، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ مِشْكم،