على الكِفايةِ، وأَنَّهُ لا يَجْرِي مجرَى الصَّلاةِ والصَّوم، في غيرِ هذا المَوْضِع، فلا معنَى لإعادتِهِ هاهُنا (١) .
وأمّا الأمرُ بالمعرُوفِ، والنَّهيُ عنِ المُنكرِ، فليسَ يجرِي أيضًا مجرَى الخَمْسِ المذكُورةِ في حديثِ ابنِ عُمرَ (٢) ، لقولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: ١٠٥] ، ولِقولِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوًى مُتَّبعًا، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيهِ، فعليكَ بخاصّةِ نفسِكَ" (٣) .
ورُوِيَ عنِ ابنِ مسعُودٍ، وجماعةٍ من الصَّحابةِ والتّابِعِين، رحِمهُمُ اللَّه أنَّهُم كانوا يقولُونَ في تأوِيلِ قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} (٤) الآيةَ. قالوا (٥) : إذا اختلفَتِ القُلُوبُ في آخِرِ الزَّمان، وأُلبِس النّاسُ شِيَعًا، وأُذِيقَ