بعضُهُم بأسَ بعضٍ، وكان الهوى مُتَّبعًا، والشُّحُّ مُطاعًا، وأُعجِبَ كلُّ ذي رأيٍ برأيِه، فحينئذٍ تأوِيلُ هذه الآيةِ (١) .
وقد قيلَ في تأوِيلِ الآيةِ (٢) : {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ} من غيرِ أهلِ دِينِكُم، إذا أدَّى الجِزيةَ إليكُم.
وهذا الاختِلافُ في تأوِيلِ الآيةِ، يُخرِجُها من أن تجريَ مجرَى الخَمْسِ التي بُنِي الإسْلامُ عليها.
وقد رُوِي عنِ ابنِ عبّاس: أنَّ أعمِدةَ الإسلام ثلاثةٌ: الشَّهادةُ، والصَّلاةُ، وصومُ رمضانَ.
حدَّثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن عليٍّ رحِمهُ اللَّه، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ محمدُ بن القاسم بن شعبانَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا أبو رَجاءٍ سعِيدُ (٣) بن حَفْصٍ البُخاريُّ (٤) ، قال: حدَّثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن مالكٍ النُّكرِيُّ (٥) ، عن أبي الجَوْزاءِ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال حمّادٌ: لا أظُنُّهُ إلّا رَفَعهُ، قال: "عُرَى الإسلام، وقَواعِدُ الدِّينِ ثلاثةٌ بُنِي الإسلامُ عليها، من تركَ منهُنَّ واحِدةً، فهُو حلالُ الدَّم: شَهادةُ أن لا إله إلّا اللَّه، والصَّلاةُ، وصِيامُ رمضانَ" . قال ابنُ عبّاس: نجِدُهُ كثِيرَ المالِ ولا يُزكِّي،