وفيه التَّخَطِّي إلى الفُرَج في حَلْقةِ العالم، وتَرْكُ التَّخَطِّي إلى غيرِ الفُرَجِ، وليس ما جاء مِن حَمْدِ التَّزاحُم في مجلِسِ العالِم والحضِّ على ذلك بمبِيح تَخَطِّيَ الرِّقابِ إليه؛ لما في ذلك مِنَ الأذَى، كما لا يجوزُ التَّخَطِّي إلى سَماع الخُطْبَةِ في الجُمُعَةِ والعِيدَينِ ونحوِ ذلك، فكذلك لا يجوزُ التَّخَطِّي إلى العالِم، إلَّا أنْ يكونَ رجلًا يُفيدُ قُرْبُه مِن العالِم فائدةً ويُثِيرُ عِلْمًا، فيَجِبُ حِينَئِذٍ أنْ يُتفسَّحَ له؛ لئلَّا يُؤْذِيَ أحدًا، حتى يَصلَ إلى الشيخ، ومِن شَرطِ العالِم أنْ يَلِيَه مَن يَفهَمُ عنه؛ لقولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لِيَلِني مِنكم أولو الأحلام والنُّهَى" (١) ؛ يعْني: في الصلاةِ وغيرِها؛ ليَفهَموا عنه، ويُؤدُّوا ما سَمِعوا كما سَمِعوا، مِن غيرِ تَبدِيلِ معنًى ولا تَصْحِيفٍ ".
و??ي قولِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للمُتَخَطِّي يومَ الجُمُعَةِ: " آذَيتَ وآنيتَ" (٢) بَيانُ أنَّ التَّخَطِّيَ أذًى، ولا يَحِلُّ أذَى مسلم بحالٍ في الجُمُعَةِ وغيرِ الجُمُعَةِ.
ومعنَى التَّزاحُم بالرُّكَبِ في مَجْلِسِ العالِم: الانْضِمامُ والالتِصاقُ؛ يَنْضَمُّ