فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 9093

القَوْمُ (١) على مَراتِبِهم، ومَن تقَدَّمَ إلى موضِع فهو أحقُّ به، إلَّا أنْ يكونَ ما ذكَرنا، مِن قُرْبِ أُولي الفَهْم مِن الشيخ فيُفْسَحَ له، ولا يَنبَغِي له أن يتَبطَّأَ ثم يتَخَطَّى إلى الشَّيْخ ليُرِيَ الناسَ موضِعَه منه، فهذا مذمومٌ، ويجبُ لكلِّ مَن عَلِم موضِعَه أن يتقَدَّمَ إليه بالتَّبكِيرِ، والبُكُورُ إلى مَجْلِسِ العالِم كالبُكُورِ إلى الجُمُعَةِ في الفضلِ إن شاءَ اللَّه.

وقد أتَينا مِن القولِ في أدَبِ العالِم والمتَعَلِّم بما فيه كفايَةٌ وشفَاءٌ، في كتابنا كتابِ "بيانِ العلمِ" (٢) .

وأمَّا قولُه -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديثِ: "أوَى إلى اللَّه" ، يَعْني: فعَل ما يرضَاهُ اللَّهُ، فحصلَ له الثوابُ مِن اللَّه، ومثلُ ذلك قولُه عليه السَّلام: "الدُّنيا ملْعونَةٌ، ملْعونٌ ما فيهَا، إلَّا ما أوَى إلى اللَّه" (٣) ، يعْني: ما كان للَّه ورَضِيَه، واللَّهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت