فهرس الكتاب

الصفحة 5634 من 9093

من سلَّم في شيءٍ، فلا يأخُذْ بعضَهُ سَلَفًا، وبعضهُ عينًا، ليأخُذْ سِلعَتهُ كلَّها، أو رأسَ مالِهِ، أو يُنظِرْهُ (١) .

ورَوَى أشْعَثُ بن سَوّارٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، قال: إذا أسلَفتَ (٢) في شيءٍ، فخُذِ الذي أسلَفتَ فيه، أو رأسَ مالك (٣) .

واختَلفُوا في الإقالةِ في السَّلَم من أحَدِ الشَّريكينِ (٤) .

فقال مالكٌ: إذا أسلمَ رجُلانِ إلى رجُلٍ، ثُمَّ أقالهُ أحَدُهُما، جازَ في نصيبِهِ. وهُو قولُ أبي يُوسُف والشّافِعيِّ.

وقال أبو حَنِيفةَ: إذا أسلمَ رَجُلانِ إلى رجُلٍ، ثُمَّ أقالهُ أحدُهُما، لم يجُز إلّا أن يُجيزَها الآخرُ. وهُو قولُ الأوزاعيِّ.

وقال مالكٌ: لا يجُوزُ بيعُ السَّلَم قبلَ القَبْضِ، وتجُوزُ فيه الشَّرِكةُ والتَّوليةُ، وكذلك الطَّعامُ، لأنَّ هذا معرُوفٌ، وليس ببيع.

وقال أبو حنيفةَ: لا تجُوزُ التَّوليةُ والشَّرِكةُ في السَّلم، ولا في الطَّعام قبلَ القبضِ. وهُو قولُ الثَّوريِّ، والأوزاعيِّ، واللَّيثِ، والشّافِعيِّ.

وحُجَّتُهُم: أنَّ الشَّرِكةَ والتَّوليةَ بيعٌ، وقد نَهَى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَيْع ما ليسَ عندَكَ، ورِبْحِ ما لم يُضمَنْ (٥) ، وعن بَيْع الطَّعام حتّى يُقبَضْ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت