فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 9093

وأصحابِه، والشافعيِّ وأصحابِه، والأوزاعيِّ، وأبي يوسُفَ القاضي، والحسنِ بنِ صالح بنِ حي (١) .

وفيه دليلٌ على أنَّ ما أُبيحَ لنا اتِّخاذُه، فسُؤرُه طاهرٌ؛ لأنَّه مِنَ الطَّوافِينَ علينا، ومَعنَى الطوَّافينَ علينا: الذين يُداخِلُونَنا ويُخالِطُونَنا، ومنه قولُ اللَّه عزَّ وجلَّ في الأطفال: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النور: ٥٨] . وكذلكَ قال ابنُ عبَّاس وغيرُه في الهرِّ: إنَّها مِن مَتاع البيت.

حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الباجيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطيسٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ شَبُّويَة السِّجسيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال (٤) : حدَّثنا مَعمرٌ، عن قتادةَ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، أو عكرمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الهِرُّ مِن مَتاع البيتِ، والطَّوَّافُ الخادِم.

ومن ذلك قولُه: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ} [الواقعة: ١٧] ، أيْ: يَخْدُمُهم ولدانٌ، ويتَردَّدونَ عليهم بما يَشتَهون.

وطهارةُ الهِرِّ تدُلُّ على طهارةِ الكَلْبِ، وأنْ ليس في حيٍّ نَجاسةٌ سِوَى الخِنزير، واللَّهُ أعلم؛ لأنَّ الكلبَ مِن الطَّوَّافِينَ علينا، ومما أُبيحَ لنا اتِّخاذُه في مواضِعَ لأمورٍ، وإذا كان حكمُه كذلك في تلك المواضع، فمعلومٌ أنَّ سُؤرَه في غيرِ تلك المواضِع كسُؤْرِه فيها؛ لأنَّ عينَه لا تَنتقِلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت