فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 9093

ثمانينَ إن لم يأتِ بأرْبَعةِ شُهداءَ، ولم يجعلهُ بقَذفِهِ كافِرًا، وجعَلَ على الزّاني مئةً، وذلك طُهْرةً لهُ، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في التي رَجَمها: "لقد خَرَجَتْ من ذُنوبِها كيومَ ولَدَتها أُمُّها" (١) .

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أُقِيمَ عليه الحدُّ، فهُو لهُ كفّارةٌ، ومن لم يُقَم عليه حدُّهُ، فأمرُهُ إلى اللَّه، إن شاءَ غفَرَ لهُ، وإن شاءَ عذَّبهُ" (٢) .

وما لم يجعل فيه حدًّا، فرَضَ فيه التَّوبةَ منهُ، والخُرُوجَ عنهُ إن كان ظُلمًا لعِبادِهِ.

وليسَ في شيءٍ من السُّننِ المُجتمَع عليها، ما يدُلُّ على تَكفيرِ أحَدٍ بذنبٍ.

وقد أحاطَ العِلمُ بأنَّ العُقُوباتِ على الذُّنُوبِ كفّاراتٌ، وجاءَت بذلك السُّننُ الثّابِتةُ عن رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما جاءَت بكفّارةِ الأيمانِ، والظِّهارِ، والفِطْرِ في رمضانَ.

وأجمعَ عُلماءُ المُسلِمينَ أنَّ الكافِرَ لا يرِثُ المُسلِم، وأجمعُوا أنَّ المُذنِبَ، وإن ماتَ مُصِرًّا، يرِثُهُ ورَثتُهُ، ويُصلَّى عليه، ويُدفَنُ في مَقابِرِ المُسلِمين.

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلَّى صَلاتَنا، واسْتَقبلَ قِبلتَنا، ونسَكَ نُسُكنا، فهُو المُسلِمُ، لهُ ما للمُسلِم، وعليه ما على المُسلِم" (٣) .

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "النَّدَمُ توبةٌ" . رواهُ عبدُ اللَّه بن مَسعُودٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت