فهرس الكتاب

الصفحة 5657 من 9093

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليسَ أحدٌ من خَلْقِ اللَّه إلّا وقد أخَطَأ، أو هَمَّ بخطيئةٍ، إلّا يحيى بن زكريّا" (١) .

وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لولا أنَّكُم تُذنِبُونَ وتستغفِرُونَ (٢) ، لذهَبَ اللَّهُ بكُم، وجاءَ بقوم يُذنِبُونَ ويستغفِرُونَ، فيَغفِرُ لهم، إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أن يغفِرَ لعِبادِهِ" (٣) .

ومِن هذا قولُ الأوَّلِ (٤) :

إنْ تغفِرِ اللَّهُمَّ تغفِرْ جمّا

وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألمّا

فهذه الأُصُولُ كلُّها تَشْهدُ على أنَّ الذُّنُوبَ لا يُكفَّرُ بها أحدٌ.

وهذا يُبيِّنُ لكَ أنَّ قولَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قال لأخيهِ: يا كافِرُ، فقد باءَ بها أحدُهُما" ، أنَّهُ ليسَ على ظاهِرِهِ، وأنَّ المعنَى فيه النَّهيُ عن أن يقول أحَدٌ (٥) لأخيهِ: كافِرٌ، أو: يا كافِرُ.

(٦) قيلَ لجابرِ بن عبدِ اللَّه: يا أبا محمدٍ، هل كنتُم تُسمُّونَ شيئًا من الذُّنُوبِ كُفرًا، أو شِركًا، أو نِفاقًا؟ قال: مَعاذَ اللَّه، ولكُنّا نقولُ: مُؤمِنينَ مُذنِبينَ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت