فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 9093

واختَلفُوا في هؤُلاءِ، فذهب مالكٌ (١) والشّافِعيُّ (٢) واللَّيثُ والأوزاعيُّ إلى أنَّ على السَّيِّدِ في عَبيدِ التِّجارةِ، إذا كانوا مُسلِمينَ (٣) زَكاةَ الفِطرِ. وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ (٤) .

وحُجَّتُهُم حديثُ نافع، عنِ ابنِ عُمر: أنَّ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرضَ زكاةَ الفِطرِ على كلِّ حُرٍّ، وعَبدٍ. لم يخُصَّ عبدًا من عبدٍ.

وقال أبو حنيفةَ والثَّوريُّ وعُبيدُ اللَّه بن الحَسنِ العَنْبريُّ: ليسَ في عبيدِ التِّجارةِ صَدَقةُ الفِطْرِ. وهُو قولُ عَطاءٍ، وإبراهيمَ النَّخعيِّ (٥) .

واختلفُوا أيضًا في زكاةِ الفِطرِ عنِ المكاتَبِ، فذهبَ مالكٌ، وأصحابُهُ إلى أنَّ على الرَّجُلِ أن يُخرِجَ زكاةَ الفِطرِ عن مُكاتَبهِ (٦) .

وهُو قولُ عطاءٍ. وبه قال: أبو ثورٍ (٧) .

وحُجَّتُهُم في ذلك، ما ذَهَبُوا إليه، وقامَ دليلُهُم عليه، من أنَّ المكاتَبَ عبدٌ ما بَقِي عليه دِرهمٌ (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت