فهرس الكتاب

الصفحة 5769 من 9093

واختَلفُوا في العَبدِ يكونُ بين شَريكينِ (١) .

فقال مالكٌ والشّافِعيُّ (٢) وأصحابُهُما: يُؤَدِّي كلُّ واحِدٍ منهُما عَنهُ من زكاةِ الفِطرِ، بقدرِ ما يملكُ منهُ. وهُو قولُ محمدِ بن الحسنِ.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ، حاشى محمدًا (٣) ، في عبدٍ بين رجُلينِ: ليسَ على واحِدٍ منهُما فيه صَدَقةُ الفِطرِ (٤) .

وهُو قولُ الحسنِ، وعِكرِمةَ (٥) . وبه قال الثَّوريُّ، والحسنُ بن حيٍّ.

فإن كان العبيدُ جماعةً، فمِثلُ ذلك عِند أبي حنيفةَ وأبي يُوسُفَ، لا يجِبُ فيهم على سادتِهِمُ (٦) المُشترِكين فيهم شيءٌ، وعِند محمدٍ يجِبُ.

واختلفُوا أيضًا في العبدِ المُعتَقِ بعضُهُ.

فقال مالكٌ: يُؤَدِّي السَّيِّدُ عن نِصفِهِ المملُوكِ، وليسَ على العَبدِ أن يُؤَدِّي عن نِصفِهِ الحُرِّ (٧) .

وقال عبدُ الملكِ بن الماجِشُون: على السَّيِّدِ أن يُؤَدِّي عنهُ صاعًا كامِلًا.

وقال الشّافِعيُّ: يُؤَدِّي السَّيِّدُ عنِ النِّصفِ المملُوكِ، ويُؤَدِّي العبدُ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت