نِصفِهِ الحُرِّ. وبه قال محمدُ بن سَلَمةَ (١) . قال: عليه أن يُؤَدِّي عن نَفسِهِ (٢) بقدرِ حُرِّيَّتِهِ. قال: فإن لم يكُن للعبدِ مالٌ، رأيتُ لسيِّدِهِ أن يُزكِّي عن كلِّهِ.
وقال أبو حنيفةَ: ليسَ على السَّيِّدِ أن يُؤَدِّي عمّا ملكَ من العبدِ، ولا على العبدِ أن يُؤَدِّي عن نَفسِهِ.
وقال أبو ثورٍ ومحمدٌ: على العَبدِ أن يُؤَدِّي عن نَفسِهِ (٣) جميع زكاةِ الفِطرِ، وهُو بمَنزِلةِ العَبدِ (٤) إذا أعتق نِصفهُ، فكأنَّهُ قد عتق كلَّهُ.
واختلفُوا في صَدَقةِ الفِطرِ في العبدِ في بَيع الخيارِ.
فقال مالكٌ: إذا كان الخيارُ للبائع أوِ المُشْتري، فالصَّدقةُ على البائع، فَسَخَ البيعَ أو أمضاهُ (٥) .
وقال الشّافِعيُّ: إذا كان الخيارُ للبائع، فأنفذَ البيعَ، فعلى البائع، وإن كان للمُشتري، فالزَّكاةُ على المُشتري، وإن كان الخيارُ لهما فعلى المُشتري.
وقال ابنُ سُرَيج (٦) : من باعَ عبدًا بالخيارِ أوِ المُشتري، أو هُما جميعًا، فقدِ اختلَفَ قولُ الشّافِعيِّ في ذلك، فقال في بعضِ أقاويلِهِ: الصَّدقةُ على البائع، كان الخيارُ لهُ، أو للمُشتري، أو لهما.