قال أبو عُمر: وهذا قولُ مالكٍ سواءٌ.
قال ابنُ سُرَيج: وقد (١) قال الشّافِعيُّ: إذا كان العبدُ عندَ المُشْتري، فأهلَّ شوّالٌ، وهُو عِندُهُ، كان عليه صَدَقةُ الفِطرِ، اختارَ ردَّهُ أو أمضاهُ.
وقال أبو حنيفةَ: إذا كان البائعُ بالخيارِ، أوِ المُشتري، فصَدَقةُ الفِطرِ عنِ العَبدِ، على من يصيرُ إليه العَبدُ، إذا جاءَ يَومُ الفِطرِ، ومُدّةُ الخيارِ باقيةٌ.
وقال زُفَرُ: إن كان الخيارُ للمُشتري، فعليه صَدقةُ الفِطرِ، فسخَ أو أجازَ، وإن كان للبائع، فعَلَى البائع، فسَخَ أو أجازَ (٢) .
واختلفُوا في العبدِ المُوصَى برقبتِهِ لرجُل، ولِآخر بخِدمتِهِ، فقال عبدُ الملكِ بن الماجِشُون: الزَّكاةُ عنهُ على من جُعِلت لهُ الخِدمةُ، إذا كان زمانًا طويلًا.
وقال أبو حنيفةَ والشّافِعيُّ وأبو ثورٍ: زَكاةُ الفِطرِ عنهُ، على مالكِ رقبتِهِ (٣) .
واختلفُوا في عبيدِ العَبيدِ (٤) :
فقال مالكٌ: الأمرُ المُجتَمعُ عليه عندَنا: أنَّهُ ليسَ على الرَّجُلِ في عبيدِ عبيدِهِ صَدَقةُ الفِطْرِ.
وقال أبو حَنيفةَ والشّافِعيُّ: صَدَقةُ الفِطْرِ عنهُم جميعًا على المولى.
وقال اللَّيثُ: يُخرِجُ عن عَبيدِ عبيدِهِ زكاةَ الفِطرِ، ولا يُؤَدِّي عن مالِ عَبدِهِ الزَّكاةَ.