سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرِ بن حرب، قال (١) : حدَّثنا أبو نُعيم الفضلُ بن دُكينٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن هشام بن إسحاقَ، عن أبيه، قال: أرسَلَني أميرٌ من الأُمراءِ إلى ابنِ عبّاسٍ، أسألهُ عن الاسْتِسقاءِ، فقال: من أرسلَكَ؟ قال: قلتُ: فُلانٌ. قال: ما مَنَعهُ أن يأتيني فيَسْألني؟ خرَجَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتضرِّعًا، مُتذلِّلًا، مُتبذِّلًا، مُتواضِعًا، فلم يخطُب خُطبكُم هذه، فصَلَّى رَكْعتينِ كما يُصلِّي في العيدِ. قال سُفيانُ: قلتُ للشَّيخِ: أخطَبَ قبلَ الرَّكعةِ، أو بعدَها؟ قال: لا أدري.
قال أبو عُمر: هُو هشامُ بن إسحاق بَن عبدِ اللَّه بن كِنانةَ، روى عنهُ الثَّوريُّ وحاتِمُ بن إسماعيلَ، ولم يَرْوِ هذا الحديث غيرُهُ، وقد يحتمِلُ أن يكونَ التَّشبيهُ فيه بصلاةِ العِيدَينِ، من جِهةِ أنَّ صلاةَ الاستِسقاءِ رَكْعتانِ، ويحتمِلُ أن يكون (٢) من جِهةِ التَّكبيرِ، واللَّه أعلمُ.
وقال مالكٌ (٣) والشّافِعيُّ (٤) : يُحوِّلُ الإمامُ رِداءَهُ عندَ فراغِهِ من الخُطبةِ، يجعلُ ما على اليَمينِ على الشِّمالِ، وما على الشِّمالِ على اليمينِ، ويُحوِّلُ النّاسُ أرْدَيتهُم إذا حوَّل الإمامُ رِداءَهُ، كما حوَّل الإمامُ. هذا (٥) قولُ الشّافِعيِّ بالعِراقِ، ثُمَّ قال بمِصرَ: