قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١) : حدَّثنا قاسمُ بن مالكٍ، عن عاصِم بن كُلَيبٍ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، قال: سمِعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "إذا عَطَسَ أحدُكُم فحمِدَ اللَّه، فشمِّتُوهُ، وإذا لم يَحمدِ اللَّه، فلا تُشمِّتُوهُ" .
قال أبو عُمر: شمَّتَ، وسمَّتَ، لُغتانِ معرُوفتانِ عندَ أهلِ العِلم لا يختلِ??ُونَ في ذلك.
قال الخليلُ بن أحمدَ (٢) : التَّسميتُ، لُغةٌ في تَشْميتِ العاطِسِ.
ورُوِيَ عن ثَعْلبٍ، أنَّهُ سُئلَ عن معنى التَّشميتِ والتَّسميتِ، فقال: أمّا التَّشميتُ، فمعناهُ: أبعدَ اللَّه عنك الشَّماتةَ، وجنَّبكَ ما يُشمَتُ به عليكَ. وأمّا التَّسميتُ، فمعناهُ: جَعلكَ اللَّه على سَمْتٍ حسنٍ، ونحوِ هذا.
قال أبو عُمر: وهذا كلُّهُ إنَّما يَنْويهِ الدّاعي لهُ بصَلاح الحالِ، والغُفْرانِ، والرَّحمةِ، على ما جاءَ في سُنّةِ التَّشميتِ، مِمّا قد ذكرنا في هذا البابِ، والحمدُ للَّه.
ومِن أدَبِ العُطاسِ: أن يضعَ العاطِسُ يَدهُ على فيه، ويخفِضَ بالعَطْسةِ صوتهُ، ويقولَ: الحمدُ للَّه على كلِّ حالٍ.
أخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا مُضرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن مِقْلاصٍ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبَرني إدريسُ بن يحيى الخَوْلانيُّ، قال: أخبَرني عبدُ اللَّه بن عيّاشٍ، عنِ