فهرس الكتاب

الصفحة 5964 من 9093

وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ والثَّوريُّ: الدِّيةُ من الوَرِقِ عَشَرةُ آلافِ دِرهم (١) .

وحُجَّتُهُم في ذلك، ما رواهُ الشَّعبيُّ، عن عَبِيدةَ، عن عُمرَ: أنَّهُ جعلَ الدِّيةَ على أهلِ الذَّهبِ ألفَ دينارٍ، وعلى أهلِ الوَرِقِ عشَرةَ آلافِ دِرهم، وعلى أهلِ البَقرِ مِئَتي بَقرةٍ، وعلى أهلِ الشِّياهِ (٢) ألفي (٣) شاةٍ، وعلى أهلِ الإبِلِ مئةً من الإبِلِ، وعلى أهلِ الحُللِ مِئَتي حُلّةٍ (٤) .

قال أبو عُمر: في هذا الحديثِ عن عُمر، ما يدُلُّ على أنَّ الدَّراهِم والدَّنانيرَ، صِنفٌ من أصنافِ الدِّيةِ، لا على وجهِ البدلِ والقيمةِ، وكذلك يدُلُّ ظاهِرُ حديثِ يحيى بن سعيدٍ أيضًا، عن عُمر، وهُو الظّاهِرُ في الحديثِ عن عليٍّ، وعُثمان، وابنِ عبّاسٍ، واللَّه أعلمُ.

وأمّا مالكٌ والشّافِعيُّ وأبو حنيفةَ، فإنَّهُم لا يرونَ أن يُؤخذَ في الدِّيةِ شيءٌ إلّا الإبِلُ، أوِ الذَّهبُ، أوِ الورِقُ لا غير، وكذلك قال اللَّيثُ بن سعدٍ.

قال مالكٌ (٥) : لا يُقبَلُ من أهلِ الإبِلِ إلّا الإبِلُ، ولا من أهْلِ الذَّهَبِ إلّا الذَّهبُ، ولا من أهلِ الوَرِقِ إلّا الورِقُ.

وقال أبو يُوسُف ومحمدُ بن الحسنِ: الدِّيةُ من الرِّقةِ (٦) عشَرةُ آلافِ دِرهم على أهلِ الوَرِقِ، ومن الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ على أهلِ الذَّهَبِ، وعلى أهلِ الإبِلِ مئةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت