فهرس الكتاب

الصفحة 6002 من 9093

وقال مالكٌ (١) : ليس للعامِلِ على الصَّدقةِ فريضةٌ مُسمّاةٌ، وإنَّما ذلك إلى الإمام يجتهِدُ في ذلك.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ ومالكٌ وأصحابُهُ: ليسَ قَسْمُ الصَّدقاتِ على أهلِ السُّهمانِ كالميراثِ، ولكِنَّ الواليَ يَقسِمُها على ما يَرى من حاجَتِهِم، ويُؤثِرُ أهل الحاجةِ والعُذرِ، حَيْثُ كانوا.

قال مالكٌ (٢) : وعَسَى أن تَنْتقِلَ الحاجةُ إلى الصِّنفِ الآخَرِ بعدَ عام، أو عامينِ، فيُؤثِرُ أهل الحاجةِ والعُذرِ حيثُ كانوا.

وقال محمدُ بن الحسنِ (٣) : يُعطي الإمامُ للعامِلين عُمالتهُم بما يرى.

وذكر أبو عُبيدٍ: أنَّ قولَ الثَّوريِّ في هذه المسألةِ كقَولِ مالكٍ. وبه قال أبو عُبيدٍ.

وقال الزُّهْريُّ، في قَولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {إِوَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: ٦٠] : هُمُ السُّعاةُ (٤) .

وقال قَتادةُ: هُم جُباتُها الذين يَجْبُونها (٥) .

وقال الشّافِعيُّ (٦) : هُمُ المُتولُّون لقَبْضِها.

قرأتُ على أبي القاسم خَلَفِ بن القاسم، رحِمهُ اللَّه، أنَّ إبراهيمَ بن محمدٍ الدَّيبُليَّ حدَّثهُم بمكّةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عليِّ بن زيدٍ الصّائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكّارٍ العَيْشيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَواءٍ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بن أبي عَرُوبةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت