فهرس الكتاب

الصفحة 6084 من 9093

[الجمعة: ٧] . قال: فهذا يدُلُّ على أنَّ الكَراهِيةَ للِقاءِ اللَّه، ليست بكراهِيةِ الموتِ، وإنَّما هُو الكَراهَةُ للنُّقلةِ من الدُّنيا إلى الآخِرةِ.

قال أبو عُمر: نَهَى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمَّتَهُ عن أن يَتَمنَّى أحدُهُمُ الموتَ لضُرٍّ نزَلَ به، فالمُتمنِّي للمَوتِ، ليس بمُحِبٍّ للِقاءِ اللَّه، بل هُو عاصٍ للَّه عزَّ وجلَّ في تمنِّيهِ الموتَ، إذا كان بالنَّهيِ عالِمًا.

حدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عَمرُو بنُ مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن قَتادةَ وعبدِ العزيزِ بنِ صُهَيبٍ وعليِّ بنِ زيدٍ، كلُّهُم عن أنَسٍ، أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يَتَمنَّى أحدُكُمُ الموت لضُرٍّ نَزلَ (١) به، فإن كان لا بُدَّ قائِلًا، فلْيَقُل: اللَّهُمَّ أحْيِني ما كانتِ الحَياةُ خيرًا لي، وتوَّفَّني إذا كانتِ الوَفاةُ خيرًا لي" (٢) .

ورَوَى عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- النَّهيَ عن تمنِّي الموتِ جَماعةٌ من الصَّحابةِ، منهُم: خبّابُ بن الأرَتِّ (٣) ، وأُمُّ الفَضلِ بنتُ الحارِثِ أُمُّ ابنِ عبّاس (٤) ، وعابِسٌ الغِفارِيُّ (٥) ، وأبو هريرةَ، وغيرُهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت