حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، قال: حدَّثني قَيْسٌ، قال: أتيتُ خبّابًا وقدِ اكْتَوى سبعًا في بَطنِهِ، فقال: لولا أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهانا أن ندعُوَ بالموتِ، لدَعَوتُ به (١) .
حدَّثنا أحمدُ بن قاسم وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ الوَرْكانيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَتَمنَّى أحدُكُمُ الموت، إمّا مُحسِنٌ، فلَعلَّهُ يَزْدادُ خيرًا، وإمّا مُسِيءٌ، فلَعلَّهُ يسْتَعتِبُ" (٢) .
فهذه الآثارُ وما كان مِثْلَها، يدُلُّك على أنَّ حُبَّ لقاءِ اللَّه ليس بتمنِّي الموتِ، واللَّهُ أعلمُ.
وقد يجُوزُ تمنِّي الموتِ لغيرِ البَلاءِ النّازِلِ، مِثلَ أن يخافَ على نفسِهِ المرءُ فِتنةً في دِينِهِ.
قال مالكٌ: كان عُمرُ بن عبدِ العزيزِ لا يبلُغُهُ شيءٌ عن عُمرَ بنِ الخطّابِ، إلّا أحبَّ أن يعملَ به، حتّى لقد بلَغَهُ أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ دَعا على نفسِهِ بالموتِ، فدَعا عُمرُ بن عبدِ العزيزِ على نَفسِهِ بالموتِ، فما أتَتِ الجُمُعةُ حتّى ماتَ رحِمهُ اللَّه.