فهرس الكتاب

الصفحة 6161 من 9093

وهُو حديثٌ صحِيحٌ من جِهَةِ الإسنادِ (١) ، إلّا أنَّهُ يَحتَملُ (٢) أن يكونَ خرجَ (٣) علي جوابِ السّائل في عين مَقصُودة، فكانت الاشارةُ اليها، والله أعلمُ.

وهذا أولى ما حُمِلَ عَليه هذا الحديثُ، لمُعارضةِ الآثارِ لهُ، وعلى هذا يَصِحُّ مَعناهُ، والله المُستعانُ.

حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بنِ عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا أحمدُ بن عمرِو بنِ السَّرح، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عنِ الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ الله، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ الصَّعبِ بنِ جثّامةَ، أَنَّهُ سألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن أهلِ (٥) الدّارِ من المُشرِكِين يُبَيَّتُونَ (٦) ، فيُصابُ من ذَرارِيهِم ويسائهِم، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هُم منهُم" . وكان عَمرُو بن دِينارٍ يقولُ: "هُم من آبائهِم" . قال الزُّهرِيُّ ثُمَّ نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعدَ ذلك عن قَتْلِ النِّساءِ والولدانِ.

قال أبو عُمر: معنى هذا الحديثِ عِندَ أهلِ العِلم في أحْكام الدُّنيا في ذلك هُمْ من آبائهِم، وعلى ذلك مخرجُ الحديثِ، فليس على من قتَلهم قَوَدٌ ولا دِيةٌ؛ لأنَّهُم أولادُ من لا دِيةَ في قتلِهِ ولا قوَدَ، لمُحاربتِهِ وكُفرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت