وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (١) ، عن مَعمرٍ، عن همّام بنِ مُنبِّهٍ، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "طهُورُ إناءِ أحدِكُم إذا ولَغَ فيه الكلبُ، أن يَغسِلهُ سبعَ مرّاتٍ" .
قال أبو عُمر: اختلف العُلماءُ في العَملِ بظاهِرِ هذا الحديثِ، واختلفُوا في معَناهُ أيضًا، على ما نذكُرُهُ بعونِ الله.
فأمّا أكثرُ أهلِ العِلم من الصَّحابةِ والتّابِعِينَ، ومن بعدهُم من فُقهاءِ المُسلِمِينَ، فإنَّهُم يقولُونَ: إنَّ الإناءَ يُغسَلُ من وُلُوغ الكلبِ سبعَ مرّاتٍ بالماءِ.
وممَّن رُوِي ذلك عنهُ بالطُّرُقِ الصِّحاح:
أبو هريرةَ، وابنُ عبّاسٍ، وعُروةُ بن الزُّبيرِ، ومحمدُ بن سِيرِينَ، وطاوُوسٌ، وعَمرُو بن دِينارٍ (٢) .
وبه قال مالكٌ، والأوزاعِيُّ، والشّافِعِيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ، وأبو عُبَيدٍ، وداودُ (٣) ، والطَّبرِيُّ (٤) .
ذكرَ المروزِيُّ، قال: أخبَرنا أبو كامِلٍ، قال: حدَّثنا أبو عَوانة (٥) ، عن أبي حمزةَ، قال: سمِعتُ ابن عبّاسٍ يقولُ: إذا ولغ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلهُ سبع مِرارٍ فإنَّهُ رِجسٌ، ثُمَّ اشرب منهُ وتوضَّأ (٦) .